اضفنا للمفضلة اجعل موقعنا صفحتك الرئيسية





مواقيت الصلاة
          

الاستفتاء


مجلة الصدقة الجارية


القائمة البريدية
البريد الالكتروني


الرئيسية > المقالات > أوله رحمة ...



أوله رحمة





الشيخ عبد الكريم حجاجرة / : 20/8/2009

| اضف تعقيب




الشيخ عبد الكريم حجاجرة
رئيس مؤسسة الصدقة الجارية


رحمة الله تعالى وسعت كل شيء, والله جل وعلا هو الرحمن الرحيم, وعندما أمرنا أن ندعوه دلنا على أحب الأسماء إليه فقال: "قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن"

 

ومن لطائف القرآن أن سوره كلها تبدأ ب: "بسم الله الرحمن الرحيم" إلا سورة التوبة. إن الرحمة هي الهدف الأساسي لبعثة محمد صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين", ويوم ذكّر الله بفضله على العرب والمؤمنين, امتنَّ عليهم قائلا: "لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم, عزيزٌ عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم".

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم صفته الأساس الرأفة والرحمة, فقد جعل الله سبحانه هذه الصفة هي الغالبة على سائر الصفات عندما حدثنا في القرآن الكريم عن صفات نبيه عليه الصلاة والسلام ومن معه. قال تعالى:

"محمدٌ رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم".

فالمؤمن حقا من يجتهدُ ليتخلق بهذه الصفة, يصبغ بها قوله وعمله وسلوكه كيف لا والنبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم: "الراحمون يرحمهم الرحمن". والرحمة خُلُق مركب من المحبة والرأفة والكرم, تحوي فضائل كثيرة وما من عمل خير إلا وللرحمة فيه نصيب, سواء كان ذلك بالنية أو العمل أو النتيجة.

ومن هنا يحرص المؤمن على هذه الصفة وعلى التخلق بها, ولكن هل هناك وسائل تساعد على ذلك؟!

إن الإصلاح بين الناس عملٌ عظيم, فإنهاء الخصومات, ورفع الخلافات وإرجاع الحقوق كُلها تصب في مربع القوة والوحدة, والمفروض أن تحياه الأمة.

هذا العمل يعدل درجة الصيام والقيام والنسك, فالمشغول به في طاعة إذا صحت منه النية, وهنا تقرأ قول الله تعالى: "إنما المؤمنون أخوه فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون", إن الإصلاح بالقسط وإنهاء مظاهر الخصومات والعداوات وإحلال التفاهم والسلام أمرٌ عاقبته رحمة الله. وهذه الرحمة تتمثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, إظهار الحلال والحرام, والدعوة إلى مكارم الأخلاق, وحسن الجوار وصلة الأرحام, وكل ذلك حاصل في عمل الإصلاح.

وهي مكتوبة لأهل الطاعات كما بين ربنا عز وجل:

"...فسأكتبها للذين يتقون, ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي..."(الأعراف 156-157). فالمؤمنون المصدقون بكتاب الله وآياته ورسله وأنبيائه, الذين يبرهنون على ذلك بإخراج الزكاة وإعطاء الصدقات , والذين يعضون بنواجذهم على سنة رسول الله هؤلاء هم أهل رحمة الله عز وجلّ.

إن مجالس العلم, وخطب الجمعة, والاعتكاف في المساجد وحلق الذكر, هي مواطن نزول رحمة الله عز وجلّ.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن رمضان: "أوله رحمة, وأوسطه مغفرة, وأخره عتق من النار".

منها هو قد اقبل ميدان تتنزل فيه رحمة الله نلمس آثارها والأمة مقبلة على كتاب الله قراءةً واستماعا...." وإذا قرئ القران فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون". والأمة مقبلة على المساجد ليلاً نهارا.

والأمة صائمة عن كل معصية مقبلة على الله من كل باب طاعة أمكن, تصل رحما وتؤدي زكاة وتخرج صدقة وتلهج بالدعاء وتحفظ الجوارح.

ما أحوجنا إلى رحمة الله عسى الله أن يصلحنا ويصلح أوضاعنا فيذهب سخيمة قلوبنا وغلّ صدورنا ويؤلف بين قلوبنا لنذوق حلاوة الإخاء الحق الصادق.

فاللهم ربنا لك الحمد بلغتنا رمضان, اللهم أعنا فيه على الصيام والقيام, وسائر الطاعات وتقبله منا كاملا وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين. واجعلنا من ورثة جنة النعيم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 




 



اشترك الآن في مشروع الأف الخيري

تبرع لمؤسسة الصدقة الجارية الآن عن طريق موقعنا الالكتروني

اشترك الآن في خدمات الصدقة الجارية الالكترونية

خلاصة اخبار الموقع خلاصة صفحات الموقع