|
|
ليالي شريفة بها خير ليلة ، ليلة كما قال الله عنها " ليلة القدر خير من ألف شهر " وهي مكرمة من الله عز وجل لنبيه ، ولأمته من بعد . ما جلها من ليلة وأعظم أجرها : قيامها يساوي قيام ألف شهر ,وألف شهر هي عمر طويل وقليل من الناس من يعشه ، ولكنه فضل الله ، على هذه الأمة ، بعبادة ليلة يؤجرون كما يؤجر غيرهم من السابقين في ألف شهر الله اكبر الله اكبر ولله الحمد .
** إحياؤها : وهي مع ذلك كله تكتب كاملة لمن صلى العشاء والتراويح مع الإمام فكيف لمن زاد على ذلك صلاة إذا عاد الى بيته من مسجده ، وكيف إذا قام وتهجد في الأسحار وكيف إذا قرئ بين ذلك القرآن ووقف بين يدي ربه متذللا ، تائبا مستغفرا ، يسأله رحمته وفضله ورضاه ، وربنا كريم يستحي من عبده يرفع يديه الى الله ثم يردها صفرا فارغتين ، وكيف إذا كان ذلك كله في اعتكاف في مسجد تشد إليه الرحال ، فالله اكبر، والحبيب صلى الله عليه وسلم يقول:" من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ".
* وفي رسول الله أسوة وكان هديه صلى الله عليه وسلم : أن يحيي هذه الليلة بل يعتكف العشر الأواخر ويجتهد في العبادة ، يلتمس ليلة القدر ، ويوقظ أهله ويبالغ في الجد الى أعلى مرتبة ، وهنا نذكر المعتكف الصائم أن يحفظ لسانه وسائر جوارحه حتى لا يخدش الصيام والاعتكاف، بل يبالغ في الطاعة وحسن الخلق والإحسان الى كل من حوله ومن يلقاه وان يستحضر النية وليكون عمله لله خالصا .
** ختامه مسك وحينما نعرف أن هذه آخر أيام رمضان لهذا العام : فنتذوقها ونستشعرها ،فمن يدري أين نكون في رمضان القادم ؟ أفي الأحياء أم في الأموات ؟ ولذا يكثر ذكرنا لله ويتعاظم دعاؤنا ورجاؤنا ونسارع في أبواب الخير حتى نسجل في رمضان أعلى درجات التجاوب والتفاعل ..ومما اذكر به هذه الأيام: * اخي صاحب المال ، سارع في اخراج زكاة مالك ، لترضي ربك ، وتنفع اخوانك المسلمين ، قبل ان يتحول هذا المال في الآخرة الى نار تحرق بها الجباه والجنوب والظهور ، فاسرع ، لا تسوف ولا تتردد فاوشك سوق رمضان أن يغلق
** أخي المسلم أختي المسلمة : تذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم : أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين " وقوله " خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه " فها هي مؤسسة الإغاثة تناديكم لتكفلوا إخوانكم وأبناء شعبكم في فلسطين هيا واجعل من بيتك خير بيت. * أيها الإخوة والأخوات: إن مؤسستكم ،مؤسسة الصدقة الجارية ، تناديكم لتنضموا الى مشاريعها المباركة لنحيي شعبا ونغير واقعا تناديكم الى مشروع الأسرة المسلمة ، وما عليكم من اجل أن تدفعوا عن أنفسكم البلاء والوباء والشدة والداء إلا أن تساهموا بمبلغ 50 ش ج تؤمنون به حاضركم ومستقبلكم وعائلاتكم .. وفي الحديث الشريف :" الصدقة تطفئ غضب الرب وتقي مصارع السوء " * ورمضان ختامه خير عندما نوقظ في أنفسنا قبل فوات الأوان صفات أهل الإيمان الذين يحبهم الله مثل : 1. إنما المؤمنون إخوة - الذلة للمؤمنين والعزة على الكافرين 2. التواصي بالحق والتواصي بالصبر - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . " الرحمة بالمؤمنين والوالدين والأقربين " والتأدب بأدب رسول الله لنا " ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه" . والوفاء لهذه الدعوة المباركة ومدها بما تطلب من جهد ووقت ومال واحترام المشايخ والعلماء والدعاة الصادقين وخدمتهم ، والتعلم منهم والأخذ بتوجيهاتهم وطاعتهم . اللهم ربنا اعد علينا رمضان وقد قبلته منا هذا العام، ونحن وأهلنا وشعبنا والمسلمون بألف خير وفضل يا رب العالمين.
|