هل يجوز للمرأة أن تخرج شيئاً من بيت زوجها كصدقة دون إذنه مع عدم وجوده في البيت ?
المجلس الأ سلامي للأفتاء / : 11/1/2010
|
الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :
- اتفق الفقهاء على أنه يجوز للمرأة أن تتصدق من بيت زوجها للسائل وغيره بما أذن فيه الزوج صريحاً . - ويجوز التصدق من مال الزوج بما لم يأذن فيه ولم ينه عنه إذا كان يسيراً – [هذا قول الشافعية , والحنفية , والمالكية , وهو الراجح عند الحنابلة ] . ومن أدلّتهم : - عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجرها وله مثله بما اكتسب ولها بما أنفقت وللخازن مثل ذلك من غير أن ينتقص من أجرهم شيئاً ) . [ متفق عليه ] . - وعن أسماء رضي الله عنها أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا نبي الله ليس لي شيء إلا ما أدخل عليّ الزبير فهل عليّ جناح أن أرضخ مما أدخل عليّ ؟ فقال : ( ارضخي ما استطعت ولا توعي فيوعى عليك ) . [ متفق عليه ] . الرضخ : العطية القليلة . - الإمام النووي رحمه الله : الإذن ضربان : أحدهما الإذن الصريح في النفقة والصدقة , والثاني الإذن المفهوم من أطراد العرف والعادة كإعطاء السائل كسرة ونحوها مما جرت العادة به وأطراد العرف فيه وعلم بالعرف رضا الزوج والمالك به فإذنه بذلك حاصل وإن لم يتكلم . أما إذا منعها الزوج من الصدقة من ماله ولم يكن العرف جارياً بذلك أو شكّت في رضاه أو كان الزوج يشح لم يجز للمرأة التصدق من ماله إلا بصريح إذنه كما بيّن النووي وابن قدامة .