كلمة رئيس مؤسسة الصدقة الجارية - الشيخ عبد الكريم حجاجره
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله زوار موقعنا الكرام
وأهلا بكم وأنتم تقرؤون كلمتنا, وتتعرفون على مؤسستنا, تشاركوننا الأمل في غدٍ أفضل, معاً نرسم له, ومعا نتقدم لنصل إلى ما نريد, ونحقق المزيد.
مؤسسه الصدقة الجارية:
اسمها من كلمات سيدنا وحبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في هذه الدعوة المباركة, استلهمنا الفكرة من هذا التوجيه النبوي المبارك: (إذا مات ابن ادم, انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جاريه, وعلم ينتفع به, وولد صالح يدعو له). إن من شأننا العمل, فنحن والحمد لله قوم عمليون فكان أن حولنا هذا التوجيه إلى واقع نحياه - فأقيمت مؤسسه تعني بالصدقات, تذكر المسلمين بهذا الباب من الخير, وتدعوهم للدخول من خلاله إلى رحمة الله في الدنيا والى جنته في الآخرة, اوليس احد أبواب الجنة باب الصدقة ؟!
إننا امة الخير التي حدثنا الله عنها: (كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس) آل عمران111, وهذه الأمة مأموره بفعل الخير (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) الحج 77, ويشهد تاريخ هذه الأمة على تنافس أبنائها في هذا المجال وتسابقهم فيه. وروى التاريخ لنا أبهى الصور وأعظم المواقف والتي تجعل كل مسلم يعتز بأمته ومجدها. لقد ورثنا عن أسلافنا, إرثا كريما, ومجدا عظيما, ليتنا حفظناه, لكنا اليوم في أحسن حال واهدأ بال.
تحدثنا المصادر أن 16/1 من مساحة فلسطين أراض وقفية, أوقفها أصحابها لمنفعة الأمة ومصلحة الناس, إن هذا الأمر يؤكد لنا عظمة أبائنا وأجدادنا, وتمسكهم بدينهم, واستعدادهم الدائم للإنفاق في سبيل الله, فهم في ارض الرباط, وارض مباركة, فلم يكن هناك باب خير إلا وأوقفوا لله فيه وقفا, فالمدارس, والمستشفيات, والمساجد, ودور الضيافة للغرباء وغيرها الكثير. لقد عصفت بنا عواصف سياسية منذ 60 عاما, فتغيرت الأوضاع وسلبنا أوقافنا, مقدساتنا وأرضنا, ولم يعد لنا إلا القليل, ومن هذا القليل نريد أن نجدد عزما, ونسلك سبيلا لتعويض ما فقدناه, واستعادة ما خسرناه, ولن يكون لنا ذلك إلا بعودة صادقة لإسلامنا, نعمل بتوجيهاته, ونطبق إرشاداته, نتوكل على الله أولا ثم على أنفسنا ثانيا, فنحن نملك مقومات النجاح في مشاريعنا, فعندنا الأرض, وعندنا المال وعندنا الخبرة, ويوم نحسن التوفيق بينها سيكون النجاح العظيم بمشيئة الله.
إن مؤسسة الصدقة الجارية تنادي المسلمين قائلة:
1- اخرجوا زكاة أموالكم, فهي طهر لكم. 2- اخرجوا زكاة فطركم في رمضان. 3- احيوا سنة الوصية - ليكن من أموالنا بعد موتنا سهم لمؤسسات الخير. 4- احيوا سنة الوقف - من ملك أرضا أو عقارا - اجعلوا لعمل الخير منها نصيبا.
ست سنوات مضت وهذه المؤسسة المباركة تعمل, تؤسس وترتقي, وهي اليوم والحمد لله قطعت في هذا الاتجاه شوطا بعيدا, وتمضي بتنفيذ مراحل خطتها بتوفيق الله, محققة أهدافها أولا بأول...
• فهي تنصر المسجد الأقصى المبارك والقدس. • وهي تنصر المقدسات والمساجد. • وهي تبني المشافي, العيادات والمدارس. • وهي تعلم كتاب الله وتقوم على ذلك. • وهي تنظر بعينها إلى أبنائنا في الجامعات. • وهي تدعم العلم الشريعي ومنتسبيه. • وهي يد حانية على رأس المصاب, وهي أم حنون لمن حلت به كارثة.
أيها الأهل جميعا هي خطوات أولى نعم!, ولكننا نطمع للوصول إلى قمة المجد, وإذا سألتم: من أين لكم هذه الثقة, أجبناكم: بثقتنا بالله أولا, ودعم أهلنا الصادقين ثانيا, وإخلاص القائمين على المؤسسة ثالثا. وقد لمسنا من خير عميم عند رجال ونساء شعبنا, شعب يحب الله ورسوله ومقدساته, شعب يقدم الفقير فيه الكثير, وتتصدق نساؤه بذهبها وصيغتها, شعب يتحدى الألم ويهتف بالعمل ليحقق الأمل, لن يخذله الله, ولن يضيعه. نعم! بعزة وشرف وفخر, نطلب منكم صدقاتكم, وبأمانة وشفافية ومراقبة لله, ننفق على ما يرضي الله عز وجل.
أيها الإخوة والأخوات: انصروا هذه الدعوة المباركة, انصروا مؤسسة الخير هذه بالقليل والكثير, احرص على شرف المساهمة في مشاريعها, فأنت أصيل وابن أصيل. أنت تنفق والله يخلف وهو خير الرازقين.